عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
209
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
ما يتأدى من المكاتبين ، وثلث خدمة المعتق إلى أجل ، وثلث ما يرجع إليه وهو حي من عمرى . وكذلك إن عجز المكاتب ، أخرج ثلثه ، وما رجع من ذلك كله بعد من له ، لم يلزم ورثته فيه شيء . قال ابن القاسم : لا شيء عليه في مدبرته ، ويخرج ثلث قيمة [ كتابة ] ( 1 ) المكاتبين ، وإن عجز المكاتبون ، نظر إلى قيمة رقابهم فإن كان أكثر مما أخرج من قيمة كتابتهم ، فعليه ثلث الفضل . قال محمد : كل صواب . وقول أشهب أحب إلي ، إلا أن يبيع كتابة المكاتبين ، فيخرج ثلثها ، ولا شيء عليه عند ابن القاسم ، في مدبر ولا معتق إلى أجل ، إلا أن يؤاجرهم ، فيخرج ثلث الإجارة . ومن قال لامرأته : كل جارية أتسررها عليك ، فهي عليك صدقة ، وإن وطئت جاريتي هذه ، فهي عليك صدقة . فاشترى ، وتسرر ، أنه لا شيء عليه . قاله ابن القاسم . محمد : يريد لا يقضى عليه ، وكذلك إن قال لرجل : إن شربت هذا القدح النبيذ ، فعبدي عليك صدقة . ففعل ، فيؤمر ولا يجبر . وهذا الباب كله في النذور . فيمن تصدق بماله كله وهل يتصدق على / بعض ولده دون بعض ؟ من كتاب ابن المواز والعتبية من سماع ابن القاسم ، قال مالك يجوز للرجل أن يتصدق بماله كله في صحته ، وقد فعله الصديق . [ رضي الله عنه ] ( 2 ) . قال سحنون في العتبية : إذا تصدق بجل ماله ، ولم يكن فيما أبقى منه ما يكفيه ، [ ردت صدقته ، فإن كان مما أبقى ما يكفيه ] ( 3 ) لم يرد . وقال محمد بن عبد الحكم ، في غير كتاب ابن المواز ، وقال غيره من البغداديين : نحن نكره له بذلك ،
--> ( 1 ) ساقط من الأصل . ( 2 ) زيادة في ع . ( 3 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل .